[وَالْأذَانُ أَفْضَلُ مِنَ الْإقَامَةِ. وَعَنْهُ، هِىَ أفْضَلُ] (١).
ــ
فصل: ولا تُسْتَحَبُّ الزِّيادَةُ على مُؤذِّنَيْن، كما رُوِىَ أنَّ النبىَّ ﷺ كان له بِلالٌ، وابنُ أُمِّ مَكْتُومٍ، إلَّا أن تَدْعُوَ الحاجَةُ، فيَجُوزَ، فإنَّه قد رُوِىَ عن عثمانَ، رَضىَ اللهُ عَنه، أنَّه اتَّخَذَ أرْبَعَةَ مُؤذِّنِين، وإذا كانُوا أكْثَرَ من واحِدٍ، [وكان الواحِدُ] (٢) يُسْمِعُ النَّاسَ، فالْمُسْتَحَبُّ أن يُؤذِّنَ واحِدٌ بعدَ واحِدٍ؛ كما رُوِىَ عن مُؤذِّنِى النبىِّ ﷺ. وإن كان الإعْلامُ لا يَحْصُلُ بواحِدٍ، أذَّنُوا على حَسَبِ الحاجَةِ؛ إما أن يُؤَذِّنَ كلُّ واحِدٍ في ناحِيَةٍ، أو دَفعَةً واحِدَةً في مَوْضِعٍ. واحِدٍ.
فصل: ولا يُؤذَّنُ قبلَ المُؤذنِ الرَّاتِبِ، إلّا أن يَتَأخَّرَ، أو يُخافَ فَواتُ وَقْتِ التَّأذِينِ، فيُؤذِّنَ غيرُه، كما رُوِى أنَّ زِيادَ بنَ الحارِثِ أذَّنَ للنبىِّ ﷺ حينَ غاب بِلالٌ (٣)، فأمّا مع حُضُورِه فلا؛ فإنَّ مُؤذنِى النبىِّ ﷺ لم يَكنْ غيرُهم يَسْبِقُهم بالأذانِ.