. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
عن أنسِ بنِ مالكٍ، أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ رَأَى نُخامَةً في قِبْلَةِ المسجدِ، فغَضِبَ حتى احْمَرَّ وَجْهُه، فجاءَتْه امرأةٌ مِن الأنْصارِ، فحَكَّتْها وجَعَلَتْ مَكانَها خَلُوقًا، فقال رسولُ اللهِ ﷺ: «مَا أحْسَنَ هَذَا». رَواه النَّسائِىُّ، وابنُ ماجَه (١)، وعن مَيْمُونَةَ مَوْلاةِ رسولِ اللهِ ﷺ أنَّها قالت: يا رسولَ اللهِ، أفْتِنا في بَيْتِ المَقْدِسِ. فقال: «ائْتُوهُ فَصَلُّوا فِيهِ». وكانتِ البِلادُ إذ ذاك حَرْبًا (٢)، قال: «فإنْ لَمْ تَأْتُوهُ وَتُصَلُّوا فِيهِ، فَابعَثُوا بِزَيْتٍ يُسْرَجُ فِى قَنَادِيِلِهِ». رَواه الإِمامُ أحمدُ، وأبو داودَ، وابنُ ماجَه (٣). وفى رِوايةِ الإِمام أحمدَ «ائْتُوهُ فَصَلُّوا فِيهِ، فإنَّ [صلَاةً فِيهِ كَأَلْفِ] (٤) صلَاةٍ». قالت: أرأيْتَ مَن لم يُطِقْ أن يَتَحَمَّلَ إليه، أو يَأْتِيَه؟ قال: «فَلْيُهْدِ إلَيْهِ زَيْتًا يُسْرجُ فِيهِ، فإن مَنْ أهْدَى لَهُ، كَانَ كَمَنْ صَلَّى فِيهِ».
فصلٌ فيما يُباحُ في المَسْجدِ: يُباحُ النَّوْمُ فيه؛ لِما روَى عبدُ اللهِ بنُ عُمَرَ أنَّه كان يَنامُ، وهو شابٌّ عَزَبٌ لا أهْلَ له في مسجدِ النبىِّ ﷺ. مُتفَقٌ عليه (٥). وكان أهلُ الصُّفَّةِ يَنامُون في المسجدِ. ويُباحُ للمَرِيضِ أن