وَلَا يَحِلُّ لِلْحُرِّ أَنْ يَجْمَعَ بَينَ أكثَرَ مِنْ أَربَعٍ، وَلَا لِلْعَبْدِ أنْ يَتَزَوَّجَ أكثَرَ مِنَ اثْنَتَينِ، وَإنْ طَلَّقَ إحدَاهُنَّ، لَمْ يَجُزْ أن يَتَزَوَّجَ أخْرَى حَتَّى تَنْقَضِيَ عِدَّتُها.
ــ
رُجُوعُ أحدِهما على الآخَرِ، ويَجِبُ لامرأةِ كل واحدٍ منهما على الآخرِ نِصف المُسَمَّى، ولا يَسْقُطُ بالشَّكِّ.
٣١٥٠ - مسألة: (ولا يَحِلُّ للحُرِّ أن يَجْمَعَ بينَ أكثرَ مِن أربَعٍ، ولا للعَبْدِ أن يَتَزَوَّجَ أكثرَ مِن اثْنَتَين، فإن طَلَّقَ إحدَاهُنَّ، لم يَتَزَوَّجْ أخرَى حتى تَنْقَضِيَ عِدَّتُها) أجْمَعَ أهلُ العلمِ على أنَّ الحُرَّ لا يَحِلُّ له أن يَجْمَعَ بينَ أكثرَ مِن أربَعِ زوجاتٍ. لا نَعلَمُ أحدًا منهم خالفَ في ذلك، إلَّا شيئًا يُحكَى عن القاسمِ بنِ إبراهيمَ (١)، أنَّه أباحَ تِسْعًا؛ لقولِ اللهِ تعالى: ﴿مَثْنَى وَثُلَثَ وَرُبَعَ﴾ (٢). والواوُ للجَمعِ، ولأنَّ النبيَّ ﷺ ماتَ عن تِسْع. وهذا خَرقٌ للإِجْماعِ وتركٌ للسُّنَّةِ، فإنَّ النبيَّ ﷺ قال لغَيلَانَ بنِ سَلَمَةَ، حينَ أسْلَمَ وتَحتَه عَشْرُ نِسْوةٍ: «أمسِكْ أربَعًا وفَارِقْ سَائِرَهُنَّ». وقال نَوْفَلُ بنُ مُعاويةَ: أسْلَمتُ وتَحتِي