. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
في العَقْدِ. وقال الحسنُ، وإبراهيمُ: إذا هَمَّ أحَدُ الثَّلَاثَةِ، فَسَد النِّكاحُ. قال أحمدُ: كان الحسنُ وإبراهيمُ والتابعون، يُشَدِّدُونَ [في ذلك] (١). قال أحمدُ: الحَدِيثُ عن النبيِّ ﷺ: «أتُرِيدِينَ أنْ تَرْجعِي إلَى رِفَاعَةَ؟» (٢). ونِيَّةُ المرأةِ ليس بشيءٍ، إنَّما قال النبيُّ ﷺ: «لَعَنَ اللهُ المُحَلِّلَ والمُحَلَّلَ لَهُ». ولأنَّ العقدَ إنَّما يَبْطُلُ بنِيَّةِ الزَّوْجِ؛ لأنَّه الذي إليه المُفارَقَةُ والإِمْساكُ، أمَّا المرأةُ فلا تَمْلِكُ رَفْعَ العَقْدِ، فوُجُودُ نِيَّتها وعَدَمُها سَواءٌ، وكذلك الزَّوْجُ الأوَّلُ لا يَمْلِكُ شيئًا مِن العَقْدِ، ولا مِن رَفْعِه، فهو أجْنَبِيٌّ كسائرِ الأجانِبِ. فإن قِيلَ: فكَيفَ لَعَنَه النبي ﷺ قلنا: إنَّما لَعَنَه إذا رَجَع إليها بذلك التَّحْلِيلِ؛ لأنَّها لم تَحِلَّ له، فكان زانِيًا، فاسْتَحَقَّ اللَّعْنَةَ لذلك.