فَإِنْ كَانَتْ صَغِيرَةً أَوْ مَجْنُونَةً، فَلَهَا الْخِيَارُ إِذَا بَلَغَتْ وَعَقَلَتْ، وَلَيسَ لِوَلِيِّهَا الاخْتِيَارُ عَنْهَا.
ــ
رسولِ اللهِ ﷺ، أنَّه قال: «إذَا أُعْتِقَتِ الْأَمَةُ، فَهِيَ بِالْخِيَارِ مَا لَمْ يَطَأْهَا، إِنْ شَاءَتْ فَارَقَتْهُ، وَإنْ وَطِئَهَا، فَلَا خِيَارَ لَهَا». ورَواه الأثْرَمُ أيضًا. وروَى أبو داودَ (١)، أنَّ بَرِيرَةَ عَتَقَتْ، وهي عندَ مُغِيثٍ، عبْدٍ لآلِ أبي (٢) أحمدَ، فخَيَّرَها النبيُّ ﷺ، وقال لها: «إنْ قَرُبَكِ فَلَا خِيَارَ لَكِ». ولأنَّه قولُ مَن سَمَّينا مِن الصَّحابةِ. قال ابنُ عبدِ البرِّ (٣): لا أعْلَمُ لابنِ عمرَ وحَفْصَةَ مُخالِفًا مِن الصَّحابةِ. ولأنَّ الحاجَةَ داعِيَةٌ إلى ذلك، فثَبَت (٤)، كخِيارِ القِصاصِ، أو خِيارٍ لدَفْعِ ضَرَرٍ مُتَحَقِّقٍ، فأشْبَهَ ما قُلْنا.
٣١٨٩ - مسألة: (فإن كانت صَغِيرَةً أَو مَجْنُونَةً، فلها الخِيارُ إِذا بَلَغَتْ وعَقَلَتْ) ولا خِيارَ لهما في الحالِ؛ لأنَّه لا عَقْلٌ لهما، ولا قولٌ