ولقائلٍ أن يقول (١): مناقضة الأول ستأتي (٢).
د- تارك المأمور به عاص لقوله تعالى: ﴿أَفَعَصَيْتَ أَمْرِي﴾ (٣) وقوله تعالى: ﴿وَلَا أَعْصِي لَكَ أَمْرًا﴾ (٤).
وقوله تعالى: ﴿لَا يَعْصُونَ اللَّهَ مَا أَمَرَهُمْ﴾ (٥). والعاصي يستحق العقابَ بالنص.
لا يقال: لو كان ترْك المأمور به معصيةً لكان قوله تعالى: ﴿وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ﴾ (٦) تكرارًا ولم يصح تقسيمُ الأمر إلى أمرِ إيجاب وأمر استحباب.
ثم آية المعصية حكايةُ حالٍ فلا تعم وآية العقاب مختصة بالكفار بقرينةِ الخلود.
لأنَّا نجيب عن:
أ- يحمل قوله تعالى: ﴿وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ﴾. على المستقبل وما قبله على الماضي.
ب- إن تسميةَ المستحب مأمور به مجاز محافظة على عموِم قوله تعالى: ﴿وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ﴾ (٧) أولى من جعل المستحب مأمورًا به محافظة (٨) على صيغ الأوامر لأنه أحوط. ولأن الاستحباب لازم للوجوب ولا ينعكس.