ب- إنَّ السؤال أَيضًا إيجاب. فإن السائل قد يقول أعطني ألبتة ولا تخيب رجائي وإن لم يجب المسؤول.
جـ- إن ما سبق من الأدلة دلَّ على المجاز.
" المسألة الثالثة"
الأمر بعد الحظر والإِذن (١) للوجوب خلافًا لبعض أصحابنا.
لنا: إن المقتضي قائم لما سبق (٢) والموجود لا يصلح معارضًا إذ يجوز الانتقال من الحظر إلى الوجوب كما منه (٣) إلى الإباحة والعلم به ضروري (٤).
احتجوا بقوله تعالى: ﴿فَإِذَا طَعِمْتُمْ فَانْتَشِرُوا﴾ (٥) وبقوله تعالى: ﴿وَإِذَا حَلَلْتُمْ فَاصْطَادُوا﴾ (٦). وبقوله تعالى: ﴿فَإِذَا تَطَهَّرْنَ فَأْتُوهُنَّ﴾ (٧).
والأصل الحقيقة. ويقول السيد لعبده: افعل بعد منعه منه إذ لا يفهم منه الوجوب.
والجواب عن (٨):
أ- المعارضة بقوله تعالى: ﴿فَإِذَا انْسَلَخَ الْأَشْهُرُ الْحُرُمُ فَاقْتُلُوا﴾ (٩).