ولم يجوزه الشافعي لقوله تعالى: ﴿لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ﴾ (١).
فإنه يفيد كون كلامه بياناً للقرآن. فلو كان القرآن ناسخاً للسنة كان بياناً لها، فيكون كل منهما بياناً للآخر.
والجواب: أنه لا يقتضي كون كل (٢) كلامه بياناً. وأيضاً المراد بالبيان الإبلاغ احترازاً عن الإجمال والتخصيص.
" المسألة الثالثة"
نسخ الكتاب بالسنة المتواترة واقع. وقال الشافعي لم يقع.
احتجوا بوجهين:
أ- آية الحبس (٣) نسخت بآية الجلد، ثم هي بالرجم (٤).
فإن قلت: بل- نسخت بقوله تعالى: (الشيخ والشيخة).
قلت: لم يكن ذلك قرآناً لقول عمر: (لولا أن يقول الناس زاد عمر في الكتاب لألحقتُ ذلك بالمصحف). وهذا ضعيف، لأن نسخ تلاوته تكفي في صحة قول عمر.
ب- نسخت آية الوصية للوالدين (٥) والأقربين بقوله. ﵇: "ألا لا