احتجوا بوجوه:
أ - أن الحكم المجعول علةً إن تقدم على الآخر أو تأخر عنه لم يكن علةً وإن قارنه فكذلك (١). إذ النادر من التقديرات الثلاث يلحق بالغالب.
ب - أن الحكم لا يكون علةً بمعنى الداعي والمؤثر وفاقاً (٢)، ولا بمعنى المعرف إذ معرف حكم الأصل النص.
جـ - شرط العلة تقدمها على المعلول وهو مجهول هنا (٣).
د- أن عليَّة أحدهما للآخر ليس أولى من العكس.
والجواب: أنا لما فسرنا العلة بالمعرف سقط ما ذكرتم (٤)، وربما يحتاج فيه إلى الاستعانة (٥) ببعض ما تقدم.
" فرع"
إن جاز ذلك، فهل يجوز تعليل الحكم الحقيقي بالشرعي كما نقول في الشعر يحرم بالطلاق ويحل بالنكاح فيكون حياً؟ والحق جوازه، لأنا فسرنا العلة بالمعرَّف.
" المسألة الخامسة"
يجوز التعليل بالوصف العرفي كالشرف والخسة، والكمال والنقص بشرط كونه مضبوطاً مطرداً، ليعلم حصوله في زمان النبي ﵇.