ب - أن ترجيح الراجح من الظنيين متعين عرفًا فكذا شرعًا للحديث (١).
ج - أن ترك العمل بالراجح يستلزم العمل بالمرجوح وأنه ممتنع عقلًا.
احتجوا:
أ - بأنه لو جاز هنا لجاز ترجيحًا للأظهر على الظاهر وأنه موجود في البينات.
ب - قوله تعالى: ﴿فَاعْتَبِرُواْ﴾ وقوله ﵇: "نحن نحكم بالظاهر" (٢)، يلغي زيادة الظن.
والجواب: الدليل الظني لا يعارض القطعي.
" المقدمة الثانية"
الترجيح لا يجري في الأدلة اليقينية لاستحالة تعارض المفيدين لليقين، ولأن اليقين لا يقبل التقوية لأن احتمال النقيض (٣) ينفي اليقين وعدمه ينفي التقوية.
ولقائل أن يقول (٤): الثاني فيه نظر فقد يكون أحد اليقينين راجحًا.
" المقدمة الثالثة"
المشهور أن العقليات لا يجري الترجيح فيها. والحق أنا إن جوَّزنا للعوام التقليد فيها لم يمتنع ذلك.