فيتبعونهم (١)، أو فرع أصل آخر فيخالفونهم (٢). فأما التقليد بغير (٣) اجتهاد ونظر فلا، والله تعالى أمر (٤) بالاعتبار دون التقليد
ثم من قال منهم: إنه يجب التقليد فيما لم يدرك بالرأي، [فـ] لأن الظاهر أن الصحابي الفقيه (٥) لم يقل، بقول مخالف للقياس، إلا عن حديث ثابت عنده عن رسول الله ﷺ، فيجب حمله عليه.
ومن قال: إنه إذا كان موافقاً للقياس يجب تقليده، وإن كان بخلاف القياس لا يجوز له (٦) العمل به (٧) -[فـ] لأن القياس ظهر كونه حجة، وهو قائم دائم (٨)، و [روايته] الحديث محتملة (٩) للغلط والسهو، وأن الراوي سمع بعض الحديث، وأنه بدون الباقي يختلف معناه (١٠) وحكمه، فلا يترك الحجة بالاحتمال (١١).
وأما من ادعى الخصوص [فقد] تعلق بقوله ﵇: "اقتدوا باللذين من بعدي: أبي بكر وعمر ﵄، والأمر للوجوب. وإذا كان الاقتداء (١٢). بهما واجبًا، فالاقتداء بالخلافاء الراشدين كذلك (١٣).