ابن أبي داود: أبو غطفان هذا رجلٌ مجهولٌ. والصَّحيح عن النبيِّ ﷺ أنَّه كان يشير في الصَّلاة (¬١) , رواه أنس وجابر وغيرهما عن النبيِّ ﷺ (¬٢).
فصل
وكان هديه في ابتداء السَّلام أن يقول: «السَّلام عليكم ورحمة اللَّه»، وكان يكره أن يقول المبتدئ: عليك السَّلام.
قال أبو جُرَي (¬٣) الهُجَيمي: أتيتُ النبيَّ ﷺ فقلت: عليك السَّلام يا رسول اللَّه، فقال (¬٤): «لا تَقُلْ عليك السَّلام، فإنَّ عليك السَّلام تحيَّة الموتى» (¬٥). حديثٌ صحيحٌ.
وقد أشكل هذا الحديث على طائفةٍ، وظنُّوه معارضًا لما ثبت عنه في السَّلام على الأموات بلفظ: «السَّلام عليكم» بتقديم السَّلام، وظنُّوا أنَّ قوله «فإنَّ عليك السَّلام تحيَّة الموتى» إخبارٌ (¬٦) عن المشروع، وغَلِطوا في ذلك غلطًا أوجب لهم ظنَّ التَّعارض. وإنَّما معنى قوله: «فإنَّ عليك السَّلام تحيَّة