الموتى» إخبارٌ عن الواقع، لا عن المشروع، أي (¬١): أنَّ الشُّعراء وغيرهم يُحيُّون الموتى بهذه اللَّفظة، كقول قائلهم (¬٢):
عليك سلامُ الله قيسُ بنَ عاصم ... ورحمتُه ما شاء أن يترحَّما
فما كان قيسٌ هُلْكُه هُلْكُ واحدٍ ... ولكنَّه بنيانُ قومٍ تهدَّما
فكره النبيُّ ﷺ أن يُحيَّى بتحيَّة الأموات، ومن كراهته لذلك لم يردَّ على المسلِّم (¬٣).
وكان يردُّ على المسلِّم «وعليك السَّلام» بالواو، وبتقديم «عليك» على لفظ السَّلام.
وتكلَّم النَّاس هاهنا في مسألةٍ، وهي لو حذف الرَّادُّ الواو فقال: عليك السَّلام، هل يكون ردًّا صحيحًا؟
فقالت طائفةٌ منهم المتولِّي وغيره (¬٤): لا يكون جوابًا، ولا يسقط به فرض الردِّ، لأنَّه مخالفٌ لسنة الردِّ، ولأنَّه لا يعلم هل هو ردٌّ أو ابتداء تحيَّةٍ، فإنَّ صورته صالحةٌ لهما، ولأنَّ النبيَّ ﷺ قال: «إذا سلَّم عليكم أهل الكتاب