حمد الله على هذه النِّعمة مع بقاء أعضائه (¬١) على التئامها وهيئتها بعد هذه الزَّلزلة الَّتي هي للبدن كزلزلة الأرض لها (¬٢)، ولهذا يقال: شَمَّتَه (¬٣) بالشين والسين.
فقيل: هما بمعنًى واحدٍ، قاله أبو عُبيد (¬٤) وغيره. قال: وكلُّ داعٍ بخيرٍ، فهو مشمِّتٌ ومسمِّتٌ.
وقيل: بالمهملة دعاءٌ له بحسن السَّمت، وعَودِه (¬٥) إلى حالته من السُّكون والدَّعة، فإنَّ العُطاس يُحدِث في الأعضاء حركةً وانزعاجًا. وبالمعجمة: دعاءٌ له بأن يَصرف الله عنه ما يشمِّت به أعداءه، فشمَّتَه: إذا أزال عنه الشَّماتة، كقرَّد البعيرَ: إذا أزال قُرادَه عنه (¬٦).
وقيل: هو دعاءٌ له بثباته على قوائمه في طاعة اللَّه، مأخوذٌ من الشَّوامت وهي القوائم.
وقيل: هو تشميتٌ له بالشَّيطان، لإغاظته بحمد الله له (¬٧) على نعمة العطاس، وما حصل به من مَحابِّ اللَّه، فإنَّ الله يحبُّه، فإذا ذكر العبد الله