ومما يدل على ذلك: أن النبي ﷺ قسم نصف أرض خيبر خاصَّةً، ولو كان حكمها حكمَ الغنيمة لقسمها كلَّها بعد الخمس؛ ففي «السنن» و «المسند» (¬١): «أن رسول الله ﷺ لمّا ظهر على خيبر قسمها على ستةٍ وثلاثين سهمًا، جمع كلُّ سهمٍ مائةَ سهمٍ، فكان لرسول الله ﷺ وللمسلمين النصفُ من ذلك، وعزل النصف الباقي (¬٢) لمن نزل (¬٣) به من الوفود والأمور ونوائب الناس». هذا لفظ أبي داود.
وفي لفظ (¬٤): «عزل رسول الله ﷺ ثمانية عشر سهمًا ــ وهو الشطر ــ لنوائبه وما ينزل به من أمر المسلمين، فكان ذلك: الوَطِيح، والكتيبة، والسلالم، وتوابعها».
وفي لفظ له أيضًا (¬٥): «فعزل نصفَها لنوائبه وما نزل به: الوطيحة والكتيبة وما أُحِيز معها، وعَزَل النصف الآخر فقسمه بين المسلمين: الشق والنطاة وما أُحِيز معها، وكان سهم رسول الله ﷺ فيما أُحِيز معها».
فصل
والذي يدل على أن مكة فتحت عنوةً وجوه: