وقد أجازه بمالٍ وكسوة، فلما كان بحِسْمى (¬١) لقيه ناس من جُذامٍ فقطعوا عليه الطريق فلم يتركوا معه شيئًا، فجاء رسولَ الله ﷺ قبل أن يدخل بيته فأخبره، فبعث رسول الله ﷺ زيد بن حارثة إلى حِسْمى. قلت (¬٢): وهذا بعد الحديبية بلا شك (¬٣).
قال الواقدي (¬٤): وخرج عليٌّ في مائة رجل إلى فَدَكَ (¬٥) إلى حيٍّ من بني سعد بن بكر، وذلك أنه بلغ رسول الله ﷺ أن لهم جمعًا يريدون أن يمدُّوا يهود خيبر، فسار إليهم يسيرُ الليل ويَكْمُن النهار، فأصاب عينًا لهم فأقرَّ له أنهم بعثوه إلى خيبر فعرضوا عليهم نصرتهم على أن يجعلوا لهم ثمر خيبر.
قال: وفيها سريةُ عبد الرحمن بن عوف إلى دُومة الجندل (¬٦) في شعبان، فقال له رسول الله ﷺ: «إن أطاعوا فتزوَّجْ ابنةَ ملكهم»، فأسلم القوم وتزوَّج