عبد الرحمن تُماضِر بنت الأصبغ، وهي أم أبي سلمة (¬١)، وكان أبوها رأسهم وملكهم.
قال: وكانت سرية كُرْز بن جابر الفِهري إلى العُرَنيين الذين قتلوا راعيَ رسول الله ﷺ واستاقوا الإبل في شوالٍ سنةَ ستٍّ، وكانت السرية عشرين فارسًا.
قلت: وهذا يدلُّ على (¬٢) أنها كانت قبل الحديبية، فإن الحديبية (¬٣) كانت في ذي القعدة كما سيأتي.
وقصة العرنيين في «الصحيحين» (¬٤) من حديث أنس أن رهطًا من عُكْلٍ وعُرَينة أتوا رسول الله ﷺ فقالوا: يا رسول الله، إنا أهلُ ضرع ولم نكن أهلَ ريفٍ فاستوخمنا المدينة، فأمر لهم رسول الله ﷺ بذَودٍ وأمرهم أن يخرجوا فيها فيشربوا من أبوالها وألبانها، فلما صَحُّوا قتلوا راعي رسول الله ﷺ واستاقوا الذود وكفروا بعد إسلامهم ــ وفي لفظ لمسلم (¬٥): وسَمَلُوا عين (¬٦) الراعي ــ، فبعث رسول الله ﷺ في طلبهم فأمر بهم فقطع أيديهم وأرجلهم، وتركهم في ناحية الحرة حتى ماتوا.