كانت في مرجعهم (¬١) من الحديبية؛ فدل على وهم وقع فيها، وروايةُ الزهري عن سعيد (¬٢) سالمة من ذلك. وبالله التوفيق.
فصل
في فقه هذه القصة
فيها: أن من نام عن صلاةٍ أو نسيها فوقتها حين يستيقظ أو يذكرها.
وفيها: أن السنن الرواتبَ تُقضى كما تقضى الفرائض، وقد قضى رسول الله ﷺ سنة الفجر معها، وقضى سنة الظهر وحدها، وكان هديه ﷺ قضاء السنن الرواتب مع الفرائض.
وفيها: أن الفائتة يؤذَّن لها ويقام، فإن في بعض طرق هذه القصة أنه أمر بلالًا فنادى بالصلاة (¬٣)، وفي بعضها: «فأمر بلالًا فأذن وأقام» ذكره أبو داود (¬٤).
وفيها: قضاء الفائتة جماعةً.
وفيها: قضاؤها على الفور لقوله: «فليُصلِّها إذا ذكرها» (¬٥)، وإنما أخرها