وحكى أحمد عن عمر أنه نهى أن يتخذ أهلُ مكة للدور أبوابًا لينزل البادي حيث شاء (¬١)، وحكى عن عبد الله بن عمر عن أبيه أنه نهى أن تغلق أبواب دور مكة (¬٢)؛ فنهى من لا بابَ لداره أن يتخذ لها بابًا ومن لداره باب أن يغلقه، وهذا في أيام الموسم.
قال المجوزون للبيع والإجارة: الدليل على جواز ذلك: كتابُ الله، وسنة رسوله، وعمل أصحابه وخلفائه الراشدين.
قال الله تعالى: ﴿لِلْفُقَرَاءِ الْمُهَاجِرِينَ الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ وَأَمْوَالِهِمْ﴾ [الحشر: ٨]، وقال: ﴿فَالَّذِينَ هَاجَرُوا وَأُخْرِجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ﴾ [آل عمران: ١٩٥]، وقال ﴿إِنَّمَا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ قَاتَلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَأَخْرَجُوكُمْ مِنْ دِيَارِكُمْ﴾ [الممتحنة: ٩] فأضاف الدور إليهم، وهذه إضافة تمليك.
وقال النبي ﷺ وقد قيل له: أين تنزل غدًا بدارك من مكة (¬٣)؟ فقال: