فصل (¬١)
وفي القصة دليل على أن المتعاقِدَين إذا جعلا بينهما أجلًا غيرَ محدودٍ جاز إذا اتفقا عليه ورضيا به. وقد نص أحمد (¬٢) على جوازه في رواية عنه في الخيار مدةً غيرَ محدودةٍ، وأنه يكون جائزًا حتى يقطعاه. وهذا هو الراجح، إذ لا محذور في ذلك ولا غَرَر (¬٣)، وكلٌّ منهما قد دخل على بصيرة ورَضِي (¬٤) بموجَب العقد وكلاهما في العلم به سواء، فليس لأحدهما مزية على الآخر، فلا يكون ذلك ظلمًا.
فصل
وفي هذه الغزوة أنه قال: «من قتل قتيلًا له عليه بينة فله سلبه» (¬٥)، وقاله في غزوة أخرى قبلها (¬٦)، فاختلف الفقهاء: هل هذا السلبُ مستحَقٌّ بالشرع أو بالشرط؟ على قولين، هما روايتان عن أحمد: