الناس أحسابًا وأحسنه (¬١) وجوهًا وخير الناس فعلًا، ثم كان أولَ الخلق إجابةً واستَجابَ (¬٢) لله حين دعاه رسول الله ﷺ نحن، فنحن أنصار الله ووُزَراء رسول الله نقاتل الناس حتى يؤمنوا، فمن آمن بالله ورسوله مَنَع مالَه ودمَه، ومن نكث جاهدناه في الله أبدًا وكان قتلُه علينا يسيرًا، أقول هذا وأستغفر الله (¬٣) للمؤمنين والمؤمنات، والسلام عليكم».
ثم ذكر قيام الزبرقان وإنشادَه وجوابَ حسَّانٍ له بالأبيات المتقدمة، فلما فرغ حسان من قوله قال الأقرع: إن هذا الرجلَ خطيبُه أخطبُ مِن خطيبنا، وشاعره أشعر من شاعرنا، وأقوالهم أعلى من أقوالنا (¬٤)، ثم أجازهم رسول الله ﷺ فأحسن جوائزهم.
فصل
ذكر سرية قُطبة بن عامر بن حَدِيدة إلى خَثْعَمَ
وكانت في صفر سنة تسع قال ابن سعد (¬٥): قالوا: بعث رسول الله ﷺ