قطبة في عشرين رجلًا إلى حيٍّ من خثعم بناحية تَبالةَ (¬١) وأمره أن يشُنَّ الغارة، فخرجوا على عشرة أبعرةٍ يَعتقبونها، فأخذوا رجلًا فسألوه فاستعجم عليهم فجعل يصيح بالحاضرة ويُحذِّرهم فضربوا عنقه، ثم أقاموا حتى نام الحاضرة فشنُّوا عليهم الغارةَ فاقتتلوا قتالًا شديدًا حتى كَثُر الجرحى في الفريقين جميعًا وقَتَل قطبةُ بن عامر مَن قَتَل، وساقوا النَّعَم والشاء والنساء إلى المدينة.
وفي القصة أنه اجتمع القوم وركبوا في آثارهم، فأرسل الله سبحانه سيلًا عظيمًا حال بينهم وبين المسلمين، فساقوا النعم والسبي وهم ينظرون لا يستطيعون أن يعبروا إليهم حتى غابوا عنهم.
فصل (¬٢)
ذكر سرية الضحاك بن سفيان الكِلابي إلى بني كلاب
في ربيع الأول سنة تسع
قالوا (¬٣): بعث رسول الله ﷺ جيشًا إلى بني كلاب وعليهم الضحاكُ بن سفيان بن عوف الكلابي (¬٤)، ومعه الأَصْيَدُ بن سلمة فلقوهم بالزَّخِّ زَخِّ لاوةَ (¬٥)،