من سرَّه كرمُ الحياة فلا يزل ... في مِقْنَبٍ من صالحي الأنصارِ (¬١)
ورثوا المكارم كابرًا عن كابرٍ ... إن الخيار همُ بنو الأخيارِ
الباذلين نفوسهم لنبيِّهم ... يومَ الهِياج وفتنةِ الأحبار (¬٢)
والذائدين الناس عن أديانهم ... بالمَشْرَفِيِّ وبالقَنا الخَطَّارِ (¬٣)
والبائعين نفوسهم لنبيِّهم ... للموت يوم تعانُقٍ وكِرارِ
يتطهرون يرونه نُسُكًا لهم ... بدماءِ من عَلِقوا من الكفارِ
وإذا حللت ليمنعوك إليهمُ ... أصبحتَ عند معاقل الأغفارِ (¬٤)
قوم إذا خَوَتِ النجوم فإنهم ... للطارقين النازلين مقاري (¬٥)
وكعب بن زهير من فحول الشعراء هو، وأبوه، وابنه عقبة، وابن ابنه العوَّام بن عقبة.
ومما يستحسن لكعب قوله (¬٦):
لو كنتُ أعجب من شيءٍ لأعجبني ... سعيُ الفتى وهو مخبوءٌ له القَدَرُ