وقد روى البخاريُّ في «صحيحه» (¬١) عن أبي هريرة: أنَّ رسول الله ﷺ قضى في جنين امرأةٍ من بني لحيان بغرَّةٍ: عبدٍ أو وليدةٍ، ثمَّ إنَّ المرأة التي قضى عليها بالغرَّة توفِّيت، فقضى رسول الله ﷺ أنَّ ميراثها لبنيها وزوجها، وأنَّ العقل على عصبتها.
وفي هذا الحكم أنَّ شِبْه العمد لا يوجب القَوَد، وأنَّ العاقلة تحمل الغرَّة تبعًا للدِّية، وأنَّ العاقلة هم (¬٢) العَصَبة، وأنَّ زوج القاتلة لا يدخل معهم، وأنَّ أولادها أيضًا ليسوا من العاقلة.
فصل
في حُكمه ﷺ بالقَسَامة (¬٣) فيمن لم يُعرف قاتلُه
ثبت في «الصَّحيحين» (¬٤): أنَّه ﷺ حكم بها بين الأنصار واليهود، وقال لحُوَيِّصَة ومُحَيِّصَة وعبد الرحمن: «أتحلفون وتستحقُّون دمَ صاحبكم؟» ــ وقال البخاريُّ (¬٥): «وتستحقُّون قاتلكم أو صاحبكم» ــ فقالوا: أمرٌ لم نشهده