وبين هذا القضاء، فإنَّه في الرِّقِّ بعد، ولا تحصل حرِّيَّتُه التَّامَّة إلا بالأداء (¬١)، والله أعلم.
فصل
في قضائه ﷺ على من أقرّ بالزنا
ثبت في صحيح البخاريِّ ومسلم (¬٢): أنَّ رجلًا مِن أسْلَم جاء إلى النَّبيِّ ﷺ، فاعترف بالزِّنا، فأعرض عنه النَّبيُّ ﷺ، حتَّى شهد على نفسه أربع مرَّاتٍ، فقال النَّبيُّ ﷺ: «أبكَ جنونٌ؟» قال: لا. قال: «أحْصَنْتَ؟» قال: نعم، فأَمَر به، فرُجِم في المصلَّى، فلمَّا أذلقَتْه الحجارةُ فرَّ، فأُدْرِك، فرُجِم حتَّى مات، فقال له النَّبيُّ ﷺ خيرًا، وصلَّى عليه.
وفي لفظٍ لهما (¬٣): أنَّه قال له: «أحقٌّ ما بلغني عنك؟» قال: وما بلغك عنِّي؟ قال: «بلغني أنَّك وقعت بجارية بني فلانٍ!» قال: نعم، قال: فشهد أربع