وقال القاضي إسماعيل (¬١): إنَّما قَسَم رسولُ الله ﷺ أموالَ بني النَّضير بين المهاجرين، وثلاثةٍ من الأنصار: سهل بن حُنَيفٍ، وأبي دجانة، والحارث بن الصِّمَّة= أنَّ (¬٢) المهاجرين حين قدموا المدينةَ، شاطرتهم الأنصارُ ثمارَهم، فقال لهم رسول الله ﷺ: «إن شئتم قسمتُ أموالَ بني النَّضير بينكم وبينهم، وأقمتم على مواساتهم في ثماركم، وإن شئتم أعطينا المهاجرين (¬٣) دونكم، وقطعتم عنهم ما كنتم تعطونهم من ثماركم». فقالوا: بل تعطيهم دوننا، ونمسك ثمارنا، فأعطاها رسولُ الله ﷺ المهاجرين، فاستغنوا بما أخذوا، واستغنى الأنصار بما رجع إليهم من ثمارهم (¬٤)، وهؤلاء الثَّلاثة من الأنصار شَكَوا حاجةً.
فصل
وكان طلحة بن عبيد الله وسعيد بن زيدٍ بالشَّام لم يشهدا بدرًا، فقسم لهما رسول الله ﷺ سهميهما، فقالا: وأجورنا يا رسول اللَّه؟ فقال: