«وأجوركما» (¬١).
وذكر ابنُ هشام (¬٢) وابن حبيب: أنَّ أبا لُبابة والحارث بن حاطب وعاصم بن عديّ خرجوا مع رسول الله ﷺ فردَّهم، وأمَّر أبا لبابة على المدينة، وابنَ أمِّ مكتومٍ على الصَّلاة، وأسهم لهم.
والحارث بن الصِّمّة كُسِر بالرَّوحاء، فضَرَب له رسولُ الله ﷺ بسهمه (¬٣).
قال ابن هشام (¬٤): وخوَّات بن جُبيرٍ ضرب له رسول الله ﷺ بسهمه. ولم يختلف أحدٌ أنَّ عثمان بن عفَّان تخلَّف على امرأته رقية ابنة رسول الله ﷺ، فضَرَب له بسهمه، فقال: وأجري يا رسول اللَّه؟ قال: «وأجرك».
قال ابن حبيب: وهذا خاصٌّ للنَّبيِّ ﷺ، وأجمع المسلمون أن لا يُقسَم لغائبٍ.
قلت: قد قال أحمدُ ومالك وجماعةٌ من السَّلف والخلف: إنَّ الإمام إذا بعث أحدًا في مصالح الجيش فله سهمه (¬٥).