مذهبهم في شعر الرأس والشارب أن الإحفاء أفضل من التقصير. وذكر ابن خُواز مَنداد (¬١) عن الشافعي أن مذهبه في حلق الشارب كمذهب أبي حنيفة. هذا قول أبي عمر (¬٢).
وأما الإمام أحمد فقال الأثرم: رأيت أحمد بن حنبل يحفي شاربه شديدًا. وسمعته يُسأَل عن السنَّة في (¬٣) إحفاء الشارب، فقال: يُحفي كما قال النبي ﷺ: «أحفُوا الشوارب» (¬٤).
وقال حنبل: قيل لأبي عبد الله: ترى للرجل يأخذ شاربه ويُحفيه؟ أم كيف يأخذه؟ قال: إن أحفاه فلا بأس، وإن أخذه قصًّا فلا بأس (¬٥).
وقال أبو محمد في «المغني» (¬٦): وهو مخيَّر بين أن يُحفيه، وبين أن يقُصَّه من غير إحفاء.