السفر (¬١). وصلَّاها فاستفتح سورة المؤمنين حتى بلغ ذكر موسى وهارون في الركعة الأولى، أخذته سَعْلةٌ، فركع (¬٢). وكان يصلِّيها يوم الجمعة بـ (ألم تنزيل) السجدة (¬٣)، وسورة ﴿هَلْ أَتَى﴾ كاملتين (¬٤)، ولم يفعل ما يفعله كثير من الناس اليوم من قراءة بعض هذه وبعض هذه (¬٥) أو قراءة السجدة وحدها في الركعتين، وهو خلاف السنة.
وأما ما يظنه كثير من الجهال أنَّ صبحَ الجمعة فُضِّلت (¬٦) بسجدة فجهلٌ عظيمٌ، ولهذا كره بعض الأئمة قراءة سورة السجدة لأجل هذا الظن. وإنما كان النبي ﷺ يقرأ هاتين السورتين لما اشتملتا عليه من ذكر المبدأ والمعاد، وخلق آدم، ودخول الجنة والنار؛ وذلك مما كان ويكون يوم الجمعة. وكان (¬٧) يقرأ في فجرها ما كان ويكون في ذلك اليوم تذكيرًا للأمة بحوادث هذا اليوم، كما كان يقرأ في المجامع العظام كالأعياد والجمعة بسورة (¬٨) (ق)