قال مجاهد: ﴿وَاجْعَلُوا بُيُوتَكُمْ قِبْلَةً﴾ لما خاف بنو إسرائيل من فرعون أن يقتلوا في الكنائس الجامعة أمروا أن يجعلوا بيوتهم مساجد مستقبلة الكعبة يصلون فيها سرًا وكذا قال قتادة والضحاك " (١) .
والحاصل أن البلاء اشتد بالمؤمنين حتى أمرهم الله بجعل بيوت لهم يستخفون فيها ويستسرون بصلاتهم بها، فانتقلوا من بعد العلانية إلى الاستخفاء والسرية لشدة البلاء (٢) ، كما قال - تعالى -: ﴿فَمَا آمَنَ لِمُوسَى إِلَّا ذُرِّيَّةٌ مِنْ قَوْمِهِ عَلَى خَوْفٍ مِنْ فِرْعَوْنَ وَمَلَئِهِمْ أَنْ يَفْتِنَهُمْ وَإِنَّ فِرْعَوْنَ لَعَالٍ فِي الْأَرْضِ وَإِنَّهُ لَمِنَ الْمُسْرِفِينَ﴾ (٣) .