والشاهد هنا أن بني إسرائيل بقوا سنين متتابعة وهم على هذا الحال من البلاء، وتخطوا تلك العقبات والمراحل بالصبر على فتنة فرعون وتعذيبه وأذيته والصبر على مزاولة شعائر الدين في آن واحد، حتى خصصوا لعبادتهم بيوتًا غير بيوتهم وبنوها يختفون بها ويصلون في البيوت حتى كانت مساجد لهم، فقطعوا كل هذا البلاء والعناء بالصبر فقط دون غيره إذ لم يكلفوا بجهاد أو رد كيد فأثابهم الله على حسن بلائهم في الصبر بالتمكين في الأرض، وبين أن ذلك إنما هو جزاءً لصبرهم، قال - تعالى -: ﴿وَأَوْرَثْنَا الْقَوْمَ الَّذِينَ كَانُوا يُسْتَضْعَفُونَ مَشَارِقَ الْأَرْضِ وَمَغَارِبَهَا الَّتِي بَارَكْنَا فِيهَا وَتَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ الْحُسْنَى عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ بِمَا صَبَرُوا وَدَمَّرْنَا مَا كَانَ يَصْنَعُ فِرْعَوْنُ وَقَوْمُهُ وَمَا كَانُوا يَعْرِشُونَ﴾ (١) .
Kitab: عوامل النصر والتمكين في دعوات المرسلين · Pengarang: أحمد بن حمدان الشهري
Baca halaman 82
Rujukan halaman ini: عوامل النصر والتمكين في دعوات المرسلين، ص 82 (SanadKitab #1976, hlm. urut 82)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.