وكان يستعيذ كثيرًا من عذاب النار وعذاب القبر. وأمر المسلمين أن يستعيذوا في تشهُّدهم من عذاب النار، وعذاب القبر، وفتنة المحيا والممات، وفتنة المسيح الدجَّال (¬١)؛ حتّى قيل إنَّ هذا الدُّعاء واجبٌ في الصلاة، لا تصحُّ إلا به (¬٢).
وهذا أعظم من أن نستقصيه. ودخل رسول الله ﷺ على مريضٍ يعوده فرآه مثل الفرخ، فقال: «ما كنت تدعو به؟» فقال: كنت أقول: اللهمَّ ما كنتَ معاقبي به في الآخرة فعاقِبْني به في الدُّنيا، فقال: «سبحان الله! إنك لا تطيق ذلك، ألا سألت الله العفو والعافية؟» (¬٣).
وفي «المسند» (¬٤) عنه: «ما سئل الله شيئًا أحبَّ إليه من سؤال العفو والعافية».
وقال لبعض أصحابه: «ما تقول إذا صلَّيت؟» فقال: أسأل الله الجنَّة وأعوذ به من النار، أما إنِّي لا أحسن دندنتَك، ولا دندنةَ معاذٍ، فقال رسول الله