Lewati ke konten

Kitab: Madarijus-Salikin · Pengarang: ابن القيم

Baca Juz 2, halaman 507

  1. منزلة الرضا
  2. فصل: درجات الرضا
  3. الدرجة الثانية: الرضا عن الله في كل ما قضى وقدر
  4. فصل: هل يجب الرضا عن الله في كل ما قضى؟

فالقضاء عندكم هو المقضيُّ أو غيره؟ قيل: هو على ضربين، فالقضاء بمعنى الخلق هو المقضيُّ، لأنَّ الخلق هو المخلوق. والقضاء الذي هو الإلزام والإعلام والكتابة غير المقضيِّ، لأنَّ الأمر غير المأمور، والخبرَ غير المخبر عنه».

وهذا الجواب لا يخلِّصه أيضًا، لأنَّ الكلام ليس في الإلزام والإعلام والكتابة، وإنَّما الكلام في نفس الفعل المقدَّر، المُعْلَم به، المكتوب: هل مقدِّره وكاتبه سبحانه راضٍ به أم لا؟ وهل العبد مأمورٌ بالرِّضا به نفسه أم لا؟ وهذا حرف المسألة.

وقد أنكر الله سبحانه على من جعل مشيئته وقضاءه مستلزمًا لمحبَّته ورضاه، فكيف بمن جعل ذلك شيئًا واحدًا؟! قال تعالى: ﴿سَيَقُولُ الَّذِينَ أَشْرَكُوا لَوْ شَاءَ اللَّهُ مَا أَشْرَكْنَا وَلَا آبَاؤُنَا وَلَا حَرَّمْنَا مِنْ شَيْءٍ كَذَلِكَ كَذَّبَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ حَتَّى ذَاقُوا بَأْسَنَا قُلْ هَلْ عِنْدَكُمْ مِنْ عِلْمٍ فَتُخْرِجُوهُ لَنَا إِنْ تَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ وَإِنْ أَنْتُمْ إِلَّا تَخْرُصُونَ﴾ [الأنعام: ١٤٨].

وقال تعالى: ﴿وَقَالَ الَّذِينَ أَشْرَكُوا لَوْ شَاءَ اللَّهُ مَا عَبَدْنَا مِنْ دُونِهِ مِنْ شَيْءٍ نَحْنُ وَلَا آبَاؤُنَا وَلَا حَرَّمْنَا مِنْ دُونِهِ مِنْ شَيْءٍ﴾ [النحل: ٣٥].

وقال تعالى: ﴿وَقَالُوا لَوْ شَاءَ الرَّحْمَنُ مَا عَبَدْنَاهُمْ مَا لَهُمْ بِذَلِكَ مِنْ عِلْمٍ﴾ [الزخرف: ٢٠].

فهم استدلُّوا على محبَّته ورضاه لشركهم بمشيئته لذلك، وعارضوا بهذا الدليل أمره ونهيه. وفيه أبين الردِّ لقول من جعل مشيئته عين (¬١) محبَّته ورضاه.

Rujukan halaman ini: مدارج السالكين - ط عطاءات العلم، ج 2، ص 507 (SanadKitab #199, hlm. urut 1238)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.