Lewati ke konten

Kitab: Madarijus-Salikin · Pengarang: ابن القيم

Baca Juz 2, halaman 508

  1. منزلة الرضا
  2. فصل: درجات الرضا
  3. الدرجة الثانية: الرضا عن الله في كل ما قضى وقدر
  4. الفرق بين المشيئة والمحبة وأنهما ليستا متلازمتين

فالإشكال إنَّما نشأ من جعلهم المشيئة نفس المحبَّة، ثمَّ زاد بجعلهم (¬١) الفعل نفس المفعول، والقضاءَ عينَ المقضيِّ. فنشأ من ذلك إلزامُهم بكونه تعالى راضيًا محبًّا لذلك، والتزامُ رضاهم به.

والذي يكشف هذه الغمَّة، ويبصِّر من هذه العماية، وينجي من هذه الورطة: التفريق بين ما فرَّق الله بينه وهو المشيئة والمحبَّة، فليسا واحدًا، ولا هما متلازمين، بل قد يشاء ما لا يحبُّه، ويحبُّ ما لا يشاء كونه.

فالأوَّل: كمشيئته لوجود إبليس وجنوده، ومشيئته العامَّة لجميع ما في الكون مع بغضه لبعضه.

والثاني: كمحبَّته إيمانَ الكفار، وطاعاتِ الفجَّار، وعدلَ الظالمين، وتوبة الفاسقين. ولو شاء ذلك لوُجد كلُّه (¬٢)، فإنَّه ما شاء الله كان وما لم يشأ لم يكن.

فإذا تقرَّر هذا الأصل، وأنَّ الفعل غير المفعول، والقضاء غير المقضيِّ، وأنَّ الله سبحانه لم يأمر عباده بالرِّضا بكلِّ ما خلقه وشاءه= زالت الشُّبهات، وانحلَّت الإشكالات ولله الحمد، ولم يبق بين شرع الربِّ وقدره تناقضٌ بحيث يُظنُّ إبطال أحدهما للآخر. بل القدر ينصر الشرع، والشرع يصدِّق القدر، وكلٌّ منهما يحقِّق الآخر.

إذا عرف هذا، فالرِّضا بالقضاء الديني الشرعي واجب، وهو أساس

Rujukan halaman ini: مدارج السالكين - ط عطاءات العلم، ج 2، ص 508 (SanadKitab #199, hlm. urut 1239)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.