وقال بعضهم: لا تجد السلامة حتى تكون في التدبير كأهل القبور، وقال: الرِّضاء ترك الخلاف على الله فيما يجريه على العبد (¬١).
وقال عمر بن عبد العزيز: لقد تركَتْني هؤلاء الدعوات وما لي في شيءٍ من الأمور كلِّها أربٌ إلَّا في مواقع قدر الله، وكان كثيرًا ما يدعو: اللهم رضِّني بقضائك، وبارك لي في قدرك، حتى لا أحبَّ تعجيل شيءٍ أخَّرتَه، ولا تأخير شيءٍ عجَّلتَه (¬٢).
وقال: ما أصبح لي هوًى في شيءٍ سوى ما قضى الله ﷿ (¬٣).
وقال شعبة: قال لي يونس بن عبيدٍ: ما تمنَّيت شيئًا قطُّ (¬٤).
وقال الفضيل: الراضي لا يتمنَّى فوق منزلته (¬٥).
وقال ذو النُّون: ثلاثةٌ من أعلام التسليم: مقابلة القضاء بالرِّضا، والصبر عند البلاء، والشُّكر عند الرخاء. وثلاثةٌ من أعلام التفويض: تعطيل إرادتك لمراده، والنظر إلى ما يقع من تدبيره لك، وترك الاعتراض على الحكم. وثلاثةٌ من أعلام التوحيد: رؤية كلِّ شيءٍ من الله، وقبول كلِّ شيءٍ عنه،