وإضافة كلِّ شيءٍ إليه (¬١).
وقال بعض العارفين: أصل العبادة ثلاثةٌ: لا تردَّ من أحكامه شيئًا، ولا تسأَلْ غيره حاجة، ولا تدَّخِرْ عنه شيئًا (¬٢).
وسئل ابن سمعون عن الرِّضا؟ فقال: أن ترضى به مدبِّرًا ومختارًا، وترضى عنه قاسمًا ومعطيًا ومانعًا، وترضاه إلهًا ومعبودًا وربًّا (¬٣).
وقال بعض العارفين: الرِّضا ترك الاختيار، وسرور القلب بمرِّ القضاء، وإسقاط التدبير من النفس حتى يحكم الله لها وعليها (¬٤).
وقيل: الراضي من لم يندم على فائتٍ من الدُّنيا، ولم يتأسَّف عليها (¬٥).
ولله القائل (¬٦):
العبد ذو ضجرٍ والربُّ ذو قدرٍ ... والدَّهر ذو دولٍ والرِّزق مقسومُ
والخير أجمع فيما اختار خالقُنا ... وفي اختيار سواه اللَّوم والشُّومُ