وقال الجنيد ﵀: هو خَفْض الجَناح، ولينُ الجانب (¬١).
وقال أبو يزيد ﵀: هو أن لا يرى لنفسه مقامًا ولا حالًا، ولا يرى في الخلق شرًّا منه (¬٢).
وقال ابن عطاءٍ ﵀: هو قبول الحقِّ ممّن كان (¬٣).
والعزُّ في التّواضع، فمن طلبَه في الكِبْر فهو كتطلُّبِ الماء من النّار.
قال إبراهيم بن شَيبان: الشَّرف في التّواضع، والعزُّ في التّقوى، والحرِّيّة في القناعة (¬٤).
ويُذكر عن سفيان الثّوريِّ ﵁ أنّه قال: أعزُّ الخلق خمسةُ أنفُسٍ: عالمٌ زاهدٌ، وفقيهٌ صوفيٌّ، وغنيٌّ متواضعٌ، وفقيرٌ شاكرٌ، وشريفٌ سنِّيٌّ (¬٥).
وقال عروة بن الزُّبير ﵄: رأيت عمر بن الخطّاب ﵁ ﵁ على عاتقِه قِرْبةُ ماءٍ، قلت: يا أمير المؤمنين، لا ينبغي لك هذا، فقال: لمّا أتاني الوفود سامعين مطيعين دخلتْ نفسي نَخْوةٌ، فأحببتُ أن أَكسِرها (¬٦).