Lewati ke konten

Kitab: Madarijus-Salikin · Pengarang: ابن القيم

Baca Juz 1, halaman 24

  1. اشتمال سورة الفاتحة على أمهات المطالب العالية
  2. الكلام على الصراط المستقيم ومعنى كون الله سبحانه عليه وكون الصراط عليه

فإن قيل: لو أريد هذا المعنى لكان الأليق به أداة "إلى" التي هي للانتهاء، لا أداة "على" التي هي للوجوب. ألا ترى أنّه لمّا أراد الوصول قال: ﴿(٢٤) إِنَّ إِلَيْنَا إِيَابَهُمْ (٢٥) ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا﴾ (¬١) [الغاشية: ٢٥ - ٢٦]، وقال: ﴿إِلَيْنَا مَرْجِعُهُمْ﴾ [يونس: ٧٠]، ﴿ثُمَّ إِلَى رَبِّهِمْ مَرْجِعُهُمْ﴾ [الأنعام: ١٠٨]؛ وقال لمّا أراد الوجوب: ﴿(٢٥) ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا﴾ [الغاشية: ٢٦]، ﴿إِنَّ عَلَيْنَا جَمْعَهُ وَقُرْآنَهُ﴾ [القيامة: ١٧]، ﴿وَمَا مِنْ دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ إِلَّا عَلَى اللَّهِ رِزْقُهَا﴾ [هود: ٦] ونظائر ذلك؟

قيل: في ذكر أداة "على" سرٌّ لطيفٌ، وهو الإشعار بكون السّالك على هذا الصِّراط على هدًى وحقٍّ مع وصوله إلى الله تعالى؛ فغايتُه الوصول إلى الله، وهو في حال استقامته على هدًى (¬٢) وعلى حقٍّ؛ كما قال في حقِّ المؤمنين: ﴿أُولَئِكَ عَلَى هُدًى مِنْ رَبِّهِمْ﴾ [البقرة: ٥]. وقال لرسوله ﷺ: ﴿فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ إِنَّكَ عَلَى الْحَقِّ الْمُبِينِ﴾ [النمل: ٧٩]. والله ﷿ هو الحقُّ، وسراطه (¬٣) حقٌّ، ودينه حقٌّ، فمن استقام على صراطه فهو على الحقِّ والهدى. وكان (¬٤) في دلالة أداة "على" على هذا المعنى ما ليس في أداة "إلى" (¬٥) فتأمّله، فإنّه سرٌّ بديعٌ.

Rujukan halaman ini: مدارج السالكين - ط عطاءات العلم، ج 1، ص 24 (SanadKitab #199, hlm. urut 147)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.