الثّاني: صيانة قلبك أن يلتفت إلى غيره.
الثّالث: صيانة إرادتك أن تتعلّق بما يَمْقُتك عليه.
قال أبو عليٍّ الدّقّاق ﵀: العبد يصل بطاعة الله إلى الجنّة، ويصل بأدبه في طاعته إلى الله (¬١).
وقال: رأيت من أراد يَمُدّ يده في الصّلاة إلى أنفِه فقبضَ على يده (¬٢).
وقال ابن عطاءٍ ﵀: الأدب الوقوف مع المستحسنات. فقيل: وما معناه؟ فقال: أن تعاملَ الله بالأدب سرًّا وعلنًا. ثمّ أنشد:
إذا نَطقتْ جاءتْ بكلِّ مَلاحةٍ ... وإن سكتَتْ جاءت بكلِّ مَليحِ (¬٣)
وقال أبو عليٍّ ﵀: مَن صاحبَ الملوكَ بغير أدبٍ أسلمه الجهل إلى القتل (¬٤).
وقال يحيى بن معاذٍ ﵀: إذا ترك العارف أدبَه مع معروفه، فقد هلك مع الهالكين (¬٥).
وقال أبو عليٍّ ﵀: تركُ الأدب يُوجِب الطَّرد، فمن أساء الأدبَ على البِساط رُدَّ إلى الباب، ومن أساء الأدبَ على الباب رُدَّ إلى سياسة