إنّه معرفة النّفس (¬١). أراد: أن أصله معرفة النفس ورُعوناتِها، وتجنُّبُ تلك الرُّعونات.
وقال الشِّبليُّ ﵀: الانبساط بالقول مع الحقِّ ترك الأدب (¬٢).
وقال بعضهم: الحقُّ سبحانه يقول: من ألزمتُه القيامَ مع أسمائي وصفاتي ألزمتُه الأدبَ، ومن كشفتُ له عن حقيقة ذاتي ألزمتُه العطبَ، فاختَرِ الأدبَ أو العطبَ (¬٣).
ويشهد لهذا: أنّه سبحانه لمّا كشفَ للجبل عن ذاته ساخَ الجبلُ وتدكْدَكَ، ولم يثبت على عظمة الذّات.
وقال أبو عثمان ﵀: إذا صحّت المحبّة تأكّدتْ على المحبِّ ملازمةُ الأدب (¬٤).
وقال النُّوريُّ ﵀: من لم يتأدّب للوقت فوقتُه مَقْتٌ (¬٥).
وقال ذو النُّون ﵀: إذا خرج المريد عن استعمال الأدب فإنّه يرجع من حيث جاء (¬٦).