السّلاطين ــ فقال: حسنُ الأدب في الظّاهر عنوان حسن الأدب في الباطن (¬١).
فالأدب مع الله حسن الصُّحبة معه، بإيقاع الحركات الظّاهرة والباطنة على مقتضى التّعظيم والإجلال والحياء، كحال مُجالِسي (¬٢) الملوك ومُصاحِبيهم.
وقال أبو نصرٍ السّرّاج ﵀ (¬٣): النّاس في الأدب على ثلاث طبقاتٍ:
أمّا أهل الدُّنيا: فأكثر (¬٤) آدابِهم في الفصاحة والبلاغة، وحفظ العلوم، وأَسْمارِ الملوك، وأشعارِ العرب.
وأمّا أهل الدِّين: فأكثرُ آدابهم في رياضة النفوس، وتأديب الجوارح، وحفظ الحدود، وترك الشهوات.
وأما أهل الخصوصية: فأكثرُ آدابهم في طهارة القلوب، ومراعاة الأسرار، والوفاء بالعهود، وحفظ الوقت، وقلّةِ الالتفات إلى الخواطر، وحسنِ الأدب في مواقفِ الطّلب وأوقاتِ الحضور ومقاماتِ القرب.
وقال سهلٌ ﵀: من قهرَ نفسَه بالأدب فهو يعبد الله بالإخلاص (¬٥).
وقال ابن المبارك ﵀: قد أكثر النّاس القولَ في الأدب, ونحن نقول: