وقال أبو بكر بن طاهرٍ: العلم يعارضُه الشُّكوك، واليقين لا شكَّ فيه (¬١).
وعند القوم: اليقين لا يساكن قلبًا فيه سكونٌ إلى غير الله (¬٢).
وقال ذو النُّون ﵀: اليقين يدعو إلى قِصَر الأمل، وقِصَرُ الأمل يدعو إلى الزُّهد، والزُّهد يُورِث الحكمة، وهي (¬٣) تُورِث النّظر في العواقب (¬٤).
قال: وثلاثةٌ من أعلام اليقين: قلّة مخالطة النّاس في العِشْرة، وتركُ المدح لهم في العطيّة (¬٥)، والتّنزُّه (¬٦) عن ذمِّهم عند المنع. وثلاثةٌ من أعلامه أيضًا: النّظر إلى الله في كلِّ شيءٍ، والرُّجوع إليه في كلِّ أمرٍ، والاستعانة به في كلِّ حالٍ (¬٧).
وقال الجنيد ﵀: اليقين هو استقرار العلم الذي لا ينقلب ولا يُحوَّل ولا يتغيَّر في القلب (¬٨).
وقال ابن عطاءٍ ﵀: على قَدْرِ قُربهم من التّقوى أدركوا من اليقين. وأصل التّقوى مباينة النّهي، وهو مباينة النّفس، فعلى قدر مفارقتهم النّفس