الافتقار إليه على جميع الأحوال، وملازمة السُّنّة في جميع الأفعال، وطلب القُوتِ من وجهٍ حلالٍ (¬١).
وقيل: من حُكم الفقير أن لا تكون له رغبةٌ، فإن كان ولا بدَّ فلا تُجاوز رغبتُه كفايتَه (¬٢).
وقيل: الفقير من لا يَملِك ولا يُملَك (¬٣). وأتمُّ من هذا: من يَملِك ولا يَملِكه ما ملك.
وقيل: من أراد الفقر لشرف الفقر مات فقيرًا، ومن أراده لئلّا يشتغل عن الله بغيره مات غنيًّا (¬٤).
والفقر له بدايةٌ ونهايةٌ، وظاهرٌ وباطنٌ. فبدايته الذُّلُّ، ونهايته العزُّ، وظاهره العدم، وباطنه الغنى. كما قال رجلٌ لآخر (¬٥): فقرٌ وذلٌّ؟ فقال: لا. بل فقرٌّ وعزٌّ. فقال: فقرٌ وثرًى (¬٦)؟ فقال: لا بل فقرٌ وعرشٌ، وكلاهما مصيبٌ (¬٧).