Lewati ke konten

Kitab: Madarijus-Salikin · Pengarang: ابن القيم

Baca Juz 3, halaman 241

  1. منزلة الفقر
  2. حقيقة الفقر

أحدهما: أنّها اسمٌ لمدّة بقاء هذا (¬١) العالم.

والثّاني: أنّها اسمٌ لما بين السّماء والأرض، فما فوق السّماء ليس من الدُّنيا، وما تحت الأرض ليس منها.

فعلى الأوّل: تكون الدُّنيا زمانًا. وعلى الثّاني: تكون مكانًا.

ولمّا كان لها تعلُّقٌ بالجوارح والقلب واللِّسان، كان حقيقة الفقر: تعطيل (¬٢) هذه الثّلاثة عن تعلُّقها بها وسَلْبها منها، فلذلك قال: (قبض اليد عن الدُّنيا ضبطًا أو طلبًا). يعني يقبض يدَه عن إمساكها إذا حصلت له، فإذا قبض يدَه عن الإمساك جاد بها. وإن كانت غير حاصلةٍ له كفَّ يدَه عن طلبها، فلا يطلب معدومها، ولا يبخل بموجودها.

وأمّا تعطيلها عن (¬٣) اللِّسان: فأن (¬٤) لا يمدحها ولا يذمّها، فإنّ اشتغاله بمدحها أو ذمِّها دليلُ محبّتها ورغبته فيها، فإنّ من أحبّ شيئًا أكثر من ذكرِه. وإنّما اشتغل بذمِّها حيث فاتته، كمن طلب العنقود فلم يصل إليه، فقال: هو حامضٌ. ولا يتصدّى لذمِّ الدُّنيا إلّا راغبٌ محبٌّ مفارقٌ، فالواصل (¬٥) مادحٌ، والمفارق ذامٌّ.

Rujukan halaman ini: مدارج السالكين - ط عطاءات العلم، ج 3، ص 241 (SanadKitab #199, hlm. urut 1629)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.