Lewati ke konten

Kitab: Madarijus-Salikin · Pengarang: ابن القيم

Baca Juz 3, halaman 242

  1. منزلة الفقر
  2. آفات ترك الدنيا

وأمّا تعطيل القلب منها: فبالسّلامة من آفات طلبها وتركها. فإنّ لطلبها آفات، ولتركها آفات، والفقر سلامة القلب من آفات الطّلب والتّرك، بحيث لا تَحجُبه عن ربِّه بوجهٍ من الوجوه الظّاهرة والباطنة، لا في طلبها وأخذها، ولا في تركها والرّغبة عنها.

فإن قلت: عرفتُ الآفة في أخذها وطلبها، فما وجه الآفة في تركها والرّغبة عنها؟

قلت: من وجوهٍ شتّى:

أحدها: أنّه إذا تركها ــ وهو بشرٌ لا ملكٌ (¬١) ــ تعلّق قلبه بما يُقِيمه ويُقِيتُه (¬٢) ويُعِيشه وما (¬٣) هو محتاجٌ إليه، فيبقى في مجاهدةٍ شديدةٍ مع نفسه لتركِ معلومها وحظِّها من الدُّنيا. وهذه قلّة فقهٍ في الطّريق، بل الفقيه العارف يردُّها عنه (¬٤) بلقمةٍ، كما يردُّ الكلبَ إذا نبحَ عليه بكسرةٍ، ولا يقطع زمانَه بمجاهدته ومدافعته، بل أعطاها (¬٥) حظَّها، وطالبَها بما عليها من الحقِّ.

هذه طريقة الرُّسل (¬٦) صلّى الله عليهم وسلّم، وهي طريقة العارفين من أرباب السُّلوك، كما قال النّبيُّ ﷺ: «إنّ لنفسِك عليك حقًّا، ولزوجِك عليك

Rujukan halaman ini: مدارج السالكين - ط عطاءات العلم، ج 3، ص 242 (SanadKitab #199, hlm. urut 1630)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.