فصل
ومنها السُّرور.
قال صاحب «المنازل» (¬١): (باب السُّرور، قال الله تعالى: ﴿(٥٧) قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُوا هُوَ خَيْرٌ مِمَّا﴾ [يونس: ٥٨]).
تصدير الباب بهذه الآية في غاية الحسن، فإنّ الله (¬٢) تعالى أمر عباده بالفرح بفضله ورحمته، وذلك تبَعٌ للفرح والسُّرور بصاحب الفضل والرّحمة. فإنّ من فرح بما يصل إليه من جوادٍ كريمٍ، محسنٍ، برٍّ= كان فرحُه بمن (¬٣) أوصل ذلك إليه أولى وأحرى.
ونذكر ما في هذه الآية من المعنى. ثمّ نشرح كلام المصنِّف (¬٤).
فقال ابن عبّاسٍ، وقتادة، ومجاهدٌ، والحسن، وغيرهم: فضل الله: الإسلام، ورحمته: القرآن (¬٥).
فجعلوا رحمته أخصّ من فضله، فإنّ (¬٦) فضله الخاصّ عامٌّ على أهل