فصل (¬١)
قال صاحب «المنازل» (¬٢): (باب النّفَس، قال الله تعالى: ﴿فَلَمَّا أَفَاقَ قَالَ﴾ (¬٣) [الأعراف: ١٤٣]).
وجه إشارته بالآية: أنّ النّفَس يكون بعد مفارقة الحال وانفصاله عن صاحبه، فشبّه الحالَ بالشّيء الذي يأخذ صاحبَه فيغتُّه (¬٤) ويغطُّه، حتّى إذا أقلع عنه تنفّس نفَسًا يستريحُ به ويسترْوِح إليه (¬٥).
قال (¬٦): (وسمِّيَ النّفَسُ نفَسًا، لِترَوُّح المُتنفِّس به).
التنفيس هو: التّرويح، يقال: نفّسَ الله عنك الكرْبَ، أي: أراحَك منه، وفي الحديث الصّحيح: «مَنْ نفّسَ عن مؤمنٍ كُرْبةً مِن كُرَب الدُّنيا نفّسَ الله عنه كُرْبةً مِن كُرَب يوم القيامة» (¬٧).
وهذه الأحرف (¬٨) وهي النُّون والفاء وما يُثلِّثهما تدلُّ حيث وُجِدت على