الخروج والانفصال، فمنه النّفَل؛ لأنّه زائدٌ على الأصل خارجٌ عنه، ومنه: النّفْي و النّفْر والنّفْش (¬١)، ونفَقَت الدّابّة، ونَفِسَت المرأةُ ونُفِسَت: إذا حاضت أو ولدت، فالنّفَس: خروجٌ وانفصالٌ يستريح به المتنفِّس.
قال (¬٢): (وهو على ثلاث درجاتٍ، وهي تُشابِه درجاتِ الوقت) وجه الشّبه بينهما أنّ الأوقات تعدُّ بالأنفاس فدرجاتُها كدرجاتها.
وأيضًا فالوقت، كما قال هو: (حين وجدٍ صادقٍ) (¬٣) فقيّد الحينَ بالوجد، والوجدَ بالحين (¬٤)، وقال في هذا الباب: (هو نفَسٌ في حين استتارٍ)، فقيّد النّفَس بالحين وبالوجد، وقيّد به الوقت، فهو معتبرٌ بهما.
وأيضًا فالوقت والنّفَس لهما أسبابٌ تعرض للقلب بسبب حجبه (¬٥) مطلوبه، أو مفارقةِ حالٍ كان فيها فاستترت عنه، فبينهما تشابهٌ (¬٦) من هذه الوجوه وغيرها.
قال (¬٧): (والأنفاس ثلاثةٌ: نفَسٌ في حين استتارٍ، مملوء من الكَظْم،