شرِّه» (¬١).
وهذه الحال تحمد في بعض الأماكن والأوقات دون بعضها، وإلَّا فالمؤمن الذي يخالط الناس ويصبر على أذاهم أفضل من هؤلاء (¬٢).
فللعزلة وقت تجب فيه، ووقت تستحبُّ فيه، ووقت تباح فيه، ووقت تكره فيه، ووقت تَحرُم فيه.
ويجوز أن يكون (قبض التوفِّي) بالفاء، أي: توفَّى أجسادهم وقلوبهم من بين العالمين وهم في الدُّنيا، لكن لمَّا لم يخالطوهم كانوا بمنزلة من قد تُوفِّي وفارق الدُّنيا.
قال (¬٣): (وفرقةٌ قبضهم بسترهم في لباس التلبيس، وأسبل عليهم أكلَّة (¬٤) الرُّسوم، فأخفاهم عن عيون العالم).
هذه الفرقة هم مع الناس مخالطون لهم، والناس يرون ظواهرهم، وقد