Lewati ke konten

Kitab: Madarijus-Salikin · Pengarang: ابن القيم

Baca Juz 1, halaman 100

  1. فصل: في اشتمال الفاتحة على الرد على جميع المبطلين من أهل الملل والنحل وعلى أهل البدع والضلال من هذه الأمة
  2. ردها على أهل الإشراك به في ربوبيته وإلاهيته كالمجوس ومن ضاهاهم من القدرية

تَشَاءُونَ إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ﴾ [الإنسان: ٣٠، التكوير: ٢٩]. فهو محمودٌ على أن شاءها لهم، وجعلهم فاعليها (¬١) بقدرته ومشيئته، فهو المحمود عليها في الحقيقة. وعندهم أنّهم هم المحمودون عليها، فلهم الحمدُ على فعلها، وليس لله حمدٌ على نفس فاعليّتها عندهم، ولا على ثوابه وجزائه عليها. أمّا الأوّل، فلأنّ فاعليّتها بهم، لا به. وأمّا الثّاني، فلأنّ الجزاء مستحَقٌّ عليه استحقاقَ الأجرة على المستأجِر، فهو محضُ حقِّهم الذي عاوضوه عليه.

وفي قوله: ﴿إِيَّاكَ نَسْتَعِينُ﴾ (¬٢) ردٌّ ظاهرٌ عليهم، إذ استعانتهم به إنّما تكون على شيءٍ هو بيده وتحت قدرته ومشيئته، فكيف يستعين مَن بيده الفعلُ وهو موجده ــ إن شاء أوجده، وإن شاء لم يوجده ــ بمن ليس ذلك الفعلُ بيده، ولا هو داخلٌ تحت قدرته (¬٣) ولا مشيئته!

وفي قوله: ﴿اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ﴾ أيضًا ردٌّ عليهم، فإنّ الهدايةَ المطلقةَ التَّامَّة هي المستلزمة لحصول الاهتداء، ولولا أنّها بيده تعالى دونهم ما (¬٤) سألوه إيّاها. وهي (¬٥) المتضمِّنة للإرشاد والبيان والتّوفيق والاقتدار (¬٦)

Rujukan halaman ini: مدارج السالكين - ط عطاءات العلم، ج 1، ص 100 (SanadKitab #199, hlm. urut 223)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.